ابن منظور

89

لسان العرب

دنقس : الدَّنْقَسَةُ : تَطَأْطؤُ الرأْس ؛ وأَنشد : إِذا رآني من بَعِيدٍ دَنْقسا والدَّنْقَسَةُ : خَفْضُ البَصَر ذُلاً . ودَنْقَسَ : نظر وكَسَرَ عينيه ؛ وأَنشد : يُدَنْقِسُ العينَ إِذا ما نَظَرا أَبو عبيد في باب العين : دَنْقَسَ الرجلُ دَنْقَسَةً ، وطَرْفَشَ طَرْفَشَةً إِذا نظر فكسر عينيه . قال شمر : إِنما هو دَنْفَشَ ، بالفاء والشين . وروى سَلَمة عن الفراء : الدَّنْفَشَةُ الفساد ، رواه في حروف شينية مثل الدَّهْفَشَة والعَكْبَشَة والكَيْبَشَة والحَنبَشة ، ورواه بالقاف ، ورواه غير الفراء دَنْقَسَةً ، بالسين المهملة . ودَنْقَسَ بين القوم : أَفسد ، بالسين والشين جميعاً . الأُمَوِيُّ : المُدَنْقِس المفسدُ . قال أَبو بكر : ورأَيته في نسخة دَنْفَشْتُ بينهم أَفسدت ، والمُدَنْفِشُ المفسد ؛ قال الأَزهري : والصواب عندي بالقاف والشين . دهس : الليث : الدُّهْسَةُ لون كلون الرمال وأَلوان المعْزى ؛ قال العجاج : مُواصِلاً قُفّاً بلَوْنٍ أَدْهَسا ( 1 ) ابن سيده : الدُّهْسَةُ لون يعلوه أَدنى سواد يكون في الرمال والمَعَزِ . ورَمْل أَدْهَسُ بَيِّنُ الدَّهَسِ ، والدَّهَاسُ من الرمل : ما كان كذلك لا يُنبت شجراً وتغيب فيه القوائم ؛ وأَنشد : وفي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ قوائِمُ وقيل : هو كل لَيِّنٍ سَهْلٍ لا يبلغ أَن يكون رملاً وليس بتراب ولا طين ؛ قال ذو الرمة : جاءت من البِيضِ زُعْراً ، لا لِباسَ لها * إِلا الدَّهاسُ ، وأُمُّ بَرَّةٌ وأَبُ وهي الدَّهْسُ . الأَصمعي : الدَّهاسُ كل لَيِّنٍ جدّاً ، وقيل : الدَّهْسُ الأَرض السَّهْلة يثقل فيها المشي ، وقيل : هي الأَرض التي لا يغلب عليها لونُ الأَرض ولا لونُ النبات وذلك في أَول نباتها ، والجمع أَدْهاسٌ ؛ وقد ادْهاسَّتِ الأَرضُ . وأَدْهَسَ القومُ : ساروا في الدَّهْسِ كما يقال أَوْ عَثُوا ساروا في الوَعْث . أَبو زيد : من المِعْزَى الصَّدْآء ، وهي السَّوْداء المُشْرَبَة حُمْرَةً ، والدَّهْساء أَقل منها حُمْرَةً ، والدَّهْساء من الضأْن التي على لون الدَّهْسِ ، والدَّهْساءُ من المَعَزِ كالصَّدْآء إِلا أَنها أَقل منها حُمْرة ؛ وقال المُعَلَّى بن جَمال العَبْدي : وجاءتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا ، * يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوى زَنِيمُ والخِلْعَةُ : خيار المال . ويَصُورُ : يُمِيلُ ، ويروى : يَصُوعُ أَي يُفَرّقُ . وعُنُوق : جمع عَناقٍ . والدَّهْسُ والدَّهاسُ مثل اللَّبْثِ واللَّباثِ : المكانُ السهل اللين لا يبلغ أَن يكون رملاً ، وليس هو بتراب ولا طين ، ورمالٌ دُهْسٌ . وفي الحديث : أَقْبَلَ من الحُدَيْبية فنزل دَهاساً من الأَرض ؛ ومنه حديث دُرَيْد بنِ الصِّمَّة : لا حَزْنٌ ضَرِسٌ ولا سَهْلٌ دَهِسٌ . ورجل دَهاسُ الخُلُقِ أَي سهل الخلُق دَمِسُه ، وما في خُلُقِه دَهاسَةٌ . دهرس : الدّهارِيسُ : الدواهي ؛ قال المُخَبَّلُ : فإِن أَبْل لاقَيْت الدَّهارِيس منهما ، * فقد أَفْنَيا النُّعْمانَ ، قَبْلُ ، وتُبَّعا واحدها دِهْرِسٌ ودُهْرُسٌ ؛ قال ابن سيده : فلا أَدري لم ثبتت الياء في الدَّهاريس . ابن الأَعرابي :

--> ( 1 ) قوله [ بلون ] في الصحاح : ورملاً .